متحف اللوفر · باريس · دليل مستقل
الدليل الصوتي لمتحف اللوفر،
خمس محطات مجانًا.
استمع إليها هنا من دون تنزيل أي شيء. أما بقية الأعمال، وعددها 35,000 عمل، فيرويها لك Chiaro انطلاقًا من صورة.
دليل من إعداد Chiaro، ولا صلة له بإدارة متحف اللوفر.
الموناليزا
متحف اللوفر، باريس
هنا ينتهي الجزء المجاني
صورة واحدة تكفي، ويروي لك Chiaro قصة أي عمل في متحف اللوفر.
المحطات الخمس · مدة الاستماع بالدقائق: 13
خمس محطات، جولة واحدة،
مرتّبة كما ستمرّ بها.
خمسة أعمال، وثلاث قاعات، وجولة واحدة. تبدأ في قاعة الدول مع الموناليزا ولوحة فيرونيزي العملاقة على الجدار المقابل، ثم تنتقل إلى قاعة موليان المجاورة حيث اللوحتان الرومانسيتان الكبيرتان، وتنتهي في الطابق الأسفل، في جناح سولي، عند فينوس دي ميلو. نحو عشر دقائق من الاستماع، وأقل بقليل من ساعتين سيرًا على الأقدام وسط الزحام.
كل معلومة في هذه الصفحة، بما فيها أرقام القاعات، تستند إلى مصدرين: قاعدة بيانات مجموعات اللوفر نفسه، ومصدر مستقل. لكن الأعمال قد تُعار أو تنتقل من قاعة إلى أخرى، ولذلك فالبطاقة المعلّقة على الجدار أولى بالثقة من هذه الصفحة: إن اختلفتا، فخذ بما تقوله البطاقة، واكتب لنا سطرين.
المحطة 1 من 5 · جناح دينون، المستوى 1، القاعة 711 (قاعة الدول)
الموناليزا
ليوناردو دا فينشي · 1503–1519 · زيت على لوح من خشب الحور، 79 × 53 سم
لاحظ
- بلا حاجبين ولا رموش. كان نتف الحواجب موضة في فلورنسا نحو عام 1500، ولم تُجدِ قرون من التنظيف نفعًا.
- الأفق على اليسار أخفض من الأفق على اليمين. غطِّ أحد الجانبين بيدك، وستبدو لك تعابير وجهها كأنها تتغيّر.
- الزجاج والمسافة. منذ عام 2005 وهي تنفرد بجدار خاص بها وصندوق مضاد للرصاص، والحشد الذي أمامك جزء من التجربة.
النص الكامل (3:39)
أنت الآن أمام اللوحة الأكثر زيارة في العالم، وأول ما يفاجئك أنها صغيرة إلى هذا الحد. تسعة وسبعون سنتيمترًا في ثلاثة وخمسين. وهي مرسومة على لوح من خشب الحور لا على قماش، ولهذا يحفظها اللوفر خلف الزجاج، في صندوق تُضبط فيه الحرارة والرطوبة، على جدار خاص بها، في أكبر قاعة في المتحف.
المرأة هي ليزا غيرارديني، زوجة تاجر حرير من فلورنسا اسمه فرانشيسكو ديل جوكوندو. بدأ ليوناردو دا فينشي رسم صورتها نحو عام 1503، وهو في مطلع الخمسينيات من عمره، وتقول أغلب الروايات إنه لم يسلّمها قط. ظل يعمل عليها سنوات، وحين انتقل إلى فرنسا عام 1516 بدعوة من الملك فرانسوا الأول، حملها معه. وبعد وفاة ليوناردو في أمبواز عام 1519، آلت اللوحة إلى المجموعة الملكية الفرنسية، ولهذا تعيش الموناليزا في باريس لا في فلورنسا.
انظر إلى حواف وجهها ويديها. لن تجد خطًا حادًا في أي مكان. بنى ليوناردو البشرة من عشرات الطبقات الرقيقة الشفافة، حتى ليبدو الضوء كامنًا داخل الجلد لا فوقه. وسمّى هذا الأثر «سفوماتو»، من الكلمة الإيطالية التي تعني الدخان. وهذا أيضًا سرّ تعابيرها التي لا تستقر على حال. فزوايا الفم والعينين هي ما نقرأ فيه مزاج الوجه، وقد تركها ليوناردو ناعمة عن قصد، فتظل عينك أنت تُكمل الابتسامة في كل مرة على نحو مختلف.
والآن انظر إلى ما وراءها، إلى المنظر الطبيعي. على اليسار يبدو الأفق منخفضًا، ويتلوّى فيه طريق. وعلى اليمين يرتفع أكثر، وفيه جسر وماء. والجانبان لا يلتقيان على خط واحد. إن غطّيت الجانب الأيسر، بدت أطول قامة وأكثر هدوءًا. وإن غطّيت الأيمن، بدت أصغر وأقرب. لا أحد يعرف إن كانت تلك لعبة مقصودة أم مصادفة سعيدة، لكنها من الأسباب التي تجعل الناس يقولون إنها تتغيّر كلما تحرّكت.
طوال معظم القرن التاسع عشر، كانت لوحة تحظى بالإعجاب، لكنها لم تكن مشهورة. أما الذي صنع شهرتها فجريمة. ففي الحادي والعشرين من أغسطس 1911، اختبأ عامل سابق في اللوفر اسمه فينتشنزو بيروجيا داخل المتحف طوال الليل، ثم نزع اللوح عن الجدار، وخرج به تحت معطفه. وعلى مدى عامين، اجتذب المكان الفارغ حشودًا أكبر مما اجتذبته اللوحة نفسها. ثم ظهرت في فلورنسا في ديسمبر 1913، حين حاول بيروجيا أن يبيعها لتاجر أعمال فنية. فعادت إلى بيتها في باريس، وهي منذ ذلك الحين أشهر وجه في المبنى.
وللزجاج الذي أمامك قصته أيضًا. ففي عام 1956 رمى أحد الزوار حمضًا على الجزء السفلي من اللوح، وفي وقت لاحق من العام نفسه رمى آخر حجرًا فأحدث خدشًا في طبقة الألوان قرب مرفقها الأيسر. ومنذ ذلك الحين وهي محمية، ومنذ عام 2005 صار هذا الجدار لها وحدها، فيما تملأ لوحة «عرس قانا» الجدار الذي خلفك مباشرة.
أمر أخير قبل أن تستدير. يعتزم اللوفر أن ينقلها نحو عام 2031 إلى قاعة جديدة خاصة بها، تُبنى تحت الفناء المربع. فهذه القاعة، بزحامها وهواتفها ولوحة فيرونيزي خلف ظهرك، هي المكان الذي التقاها فيه جيل كامل، ولن يلتقيها فيه الجيل الذي يليه.
المحطة 2 من 5 · جناح دينون، المستوى 1، القاعة 711 (قاعة الدول)، قبالة الموناليزا
عرس قانا
باولو فيرونيزي · 1562–1563 · زيت على قماش، 677 × 994 سم
لاحظ
- الموسيقيون بالأبيض والأحمر في أسفل الوسط. تقول الرواية المتوارثة إنهم فيرونيزي نفسه وكبار رسامي البندقية الآخرين.
- المسيح جالس في المنتصف تمامًا وعيناه إليك مباشرة، وهو أهدأ شخصية بين أكثر من مئة وثلاثين شخصية.
- الخادم على اليمين وهو يصبّ خمرًا كانت قبل لحظة ماءً. تلك هي المعجزة كلها، مدسوسة في ركن من أركان الحفل.
النص الكامل (2:12)
أدر ظهرك للموناليزا، وستجد نفسك أمام أكبر لوحة في اللوفر. عرضها نحو عشرة أمتار، وارتفاعها قرابة سبعة. رسمها باولو فيرونيزي في عامَي 1562 و1563 لجدار قاعة طعام، هي قاعة مائدة الرهبان البندكتيين في دير سان جورجو ماجوري في البندقية. كان الرهبان يتناولون وجباتهم كل يوم تحت هذه الوليمة.
الموضوع هو المعجزة الأولى في إنجيل يوحنا: في عرس بقرية قانا تنفد الخمر، فيحوّل المسيح الماء خمرًا. أخذ فيرونيزي ذلك العرس القروي الصغير وجعله مأدبة من مآدب البندقية، فيها أعمدة من الرخام، وحرير، وكلاب، وقزم، وخدم على الشرفة، وأكثر من مئة وثلاثين شخصية. يجلس المسيح في منتصف اللوحة تمامًا، وهو الوحيد الذي ينظر إليك مباشرة، أما المعجزة نفسها فتجري بهدوء على اليمين، حيث يصبّ خادم خمرًا حمراء من جرّة كانت قبل لحظة مليئة بالماء.
انظر الآن إلى الموسيقيين في مقدمة اللوحة. تقول رواية متوارثة منذ قرون إن الرجل الذي يرتدي الأبيض ويعزف على الفيولا هو فيرونيزي نفسه، وإن العازفين من حوله هم تيتيان وتينتوريتو وباسانو، كبار رسامي المدينة الآخرين. وسواء صحّت الرواية أم لم تصح، ففكرة أن يضع الفنان نفسه ومنافسيه في قلب وليمة مقدسة تقول لك الكثير عن نظرة البندقية إلى رسّاميها.
أما سبب وجود هذه اللوحة الفينيسية في باريس فهو نابليون. ففي عام 1797 أخذها جنوده من الدير، ولفّوها، وشحنوها إلى اللوفر، فوصلت في العام التالي. وحين أُعيدت الأعمال الفنية المنهوبة إلى بلدان أوروبا عام 1815، احتجّ الفرنسيون بأن هذه اللوحة أهشّ من أن تحتمل سفرًا آخر، فتسلّمت البندقية بدلًا منها لوحة لشارل لوبران. وهكذا بقيت هنا. ومنذ ذلك الحين وهي تراقب الموناليزا تجتذب الحشود من الطرف الآخر لهذه القاعة.
المحطة 3 من 5 · جناح دينون، المستوى 1، القاعة 700 (قاعة موليان)
الحرية تقود الشعب
أوجين ديلاكروا · 1830 · زيت على قماش، 260 × 325 سم
لاحظ
- برجا نوتردام وسط الدخان في أقصى اليمين، وعلى أحدهما يرفرف العلم الفرنسي المثلث الألوان.
- الألوان. أزال ترميم استمر ستة أشهر وانتهى عام 2024 طبقات الورنيش التي اصفرّت على مدى عقود، فصارت درجات الأزرق والرمادي تبدو كما رسمها ديلاكروا.
- الصبي حامل المسدسين. يرى كثير من القرّاء أن فيكتور هوغو كان يفكّر فيه حين كتب شخصية غافروش بعد ثلاثين عامًا.
النص الكامل (2:17)
هذه ليست لوحة عن الثورة الفرنسية عام 1789. نحن في الثامن والعشرين من يوليو 1830، اليوم الأوسط من ثلاثة أيام من قتال الشوارع في باريس، لا يزال الناس يسمّونها «الأيام الثلاثة المجيدة». أقام الباريسيون المتاريس وطردوا الملك شارل العاشر. شهد أوجين ديلاكروا ذلك بعينيه، وما إن حلّ الخريف حتى كان يرسمه. وكتب إلى أخيه أنه اختار موضوعًا حديثًا، متراسًا، وأنه إن لم يكن قد قاتل من أجل وطنه، فسيرسم من أجله على الأقل.
المرأة في الوسط ليست شخصًا حقيقيًا. إنها الحرية، رمز مجسَّد، حافية القدمين عارية الصدر كإلهة كلاسيكية، لكنها تحمل بندقية في يد، والعلم المثلث الألوان في اليد الأخرى، وعلى رأسها القبعة الفريجية، الرمز القديم للعبد المُعتَق. أما ما جعل اللوحة صادمة عام 1831 فهو كل ما يحيط بها. باريسيون حقيقيون. عامل يحمل سيفًا. طالب يعتمر قبعة عالية، يظن بعضهم أنه ديلاكروا نفسه، وإن لم يثبت ذلك أحد قط. صبي يحمل مسدسًا في كل يد، يعتقد كثير من القرّاء أنه ألهم فيكتور هوغو شخصية غافروش حين كتب «البؤساء» بعد ثلاثين عامًا. وتحت أقدامهم القتلى، وقد رُسموا بلا أي بطولة.
انظر إلى أقصى اليمين، داخل الدخان. هذان برجا نوتردام، وعلى أحدهما يرفرف العلم المثلث الألوان، وهذا يضعك بدقة على الضفة اليمنى لنهر السين، على بُعد بضع مئات من الأمتار من المكان الذي تقف فيه الآن.
اشترت الدولة الفرنسية اللوحة عام 1831، ثم رأت أنها أشد تحريضًا من أن تبقى معلّقة طويلًا، فقضت سنوات بعيدًا عن الأنظار. ومع ذلك صارت رمزًا للجمهورية. وطُبعت على ورقة المئة فرنك قرابة عشرين عامًا. وفي عام 2024 عادت من ترميم استمر ستة أشهر أزال طبقات الورنيش المصفرّ. فعادت السماء رمادية وزرقاء بعد أن كانت بنية، وصار العلم المثلث الألوان أشد ما في القاعة صخبًا، وهذا بالضبط ما أراده ديلاكروا.
المحطة 4 من 5 · جناح دينون، المستوى 1، القاعة 700 (قاعة موليان)
طوف ميدوسا
تيودور جيريكو · 1818–1819 · زيت على قماش، 491 × 716 سم
لاحظ
- السفينة الصغيرة جدًا في الأفق، في أقصى اليمين. تلك هي «أرغوس»، وعليها يقوم معنى اللوحة كله.
- الرجل في قمة الهرم البشري وهو يلوّح بقطعة قماش. رُسم عن جوزيف، وهو رجل أسود عمل عارضًا في محترفات الرسّامين في باريس.
- الظلال وقد اشتدت قتامتها. فقد مزج جيريكو القار بألوانه، وما زال القار يزداد قتامة منذ مئتي عام.
النص الكامل (2:33)
في يوليو 1816، جنحت الفرقاطة الفرنسية «ميدوز» على حاجز رملي قبالة سواحل غرب أفريقيا. كان قبطانها من النبلاء العائدين من المنفى، لم يكد يركب البحر منذ عشرين عامًا، ومع ذلك نال قيادتها. لم تكن قوارب النجاة تكفي، فوُضع نحو مئة وسبعة وأربعين شخصًا على طوف صُنع من أخشاب السفينة، ثم قطعت القوارب التي كان يُفترض أن تجرّه الحبال. وظل الطوف ينجرف ثلاثة عشر يومًا، وقع فيها اقتتال، وجوع، وأكل للحوم البشر. وحين عثرت عليه أخيرًا سفينة تُدعى «أرغوس»، كان خمسة عشر شخصًا لا يزالون أحياء.
كتب اثنان من الناجين كتابًا، فتحولت القصة إلى فضيحة وطنية، لأن القبطان كان مدينًا بمنصبه للحكومة الملكية العائدة. كان تيودور جيريكو في السابعة والعشرين، يبحث عن موضوع يصنع له اسمًا. فاختار هذا الموضوع.
لم يرسم معركة، ولا مشهد غرق سفينة. بل التقى الناجين وحاورهم، وبنى في مرسمه نموذجًا مصغّرًا للطوف، وتردد على المستشفى والمشرحة ليرسم أطرافًا مبتورة ووجوه المحتضرين، حتى تأتي الأجساد صادقة. ويُروى أنه حلق شعر رأسه حتى لا يغريه الخروج. وعمل أكثر من عام على لوحة عرضها سبعة أمتار.
انظر كيف تتصاعد الأجساد: من الموتى في المقدمة، صعودًا عبر اليائسين، حتى الرجل الوحيد في القمة وهو يلوّح بقطعة قماش نحو سفينة. والآن ابحث عن السفينة. إنها في الأفق، في أقصى اليمين، وهي صغيرة جدًا. هذه هي اللحظة التي تسبق النجاة، ولا أحد على الطوف يعرف بعد إن كانت «أرغوس» قد رأتهم. أما الرجل في القمة فقد رُسم عن جوزيف، العارض الأسود المعروف في محترفات الرسّامين في باريس، وكان وضعه على قمة لوحة فرنسية عام 1819 موقفًا في حد ذاته.
عرضها جيريكو في صالون 1819 تحت عنوان حذر: «مشهد غرق سفينة». لكن الجميع عرفوا ما هي. ومات بعد خمس سنوات، في الثانية والثلاثين من عمره، واشترى اللوفر اللوحة من بيع محتويات مرسمه في نوفمبر 1824. وهي معلّقة هنا بلا انقطاع تقريبًا منذ عام 1826، وما زالت تزداد قتامة طوال هذا الوقت، لأن القار الذي مزجه في ظلاله لا يجف تمامًا أبدًا.
المحطة 5 من 5 · جناح سولي، المستوى 0، القاعة 345
فينوس دي ميلو
نحّات إغريقي مجهول، ربما ألكسندروس الأنطاكي · نحو 150–125 ق.م. · رخام من جزيرة باروس، 204 سم
لاحظ
- موضع الالتحام عند الوركين. نُحتت من كتلتين رئيسيتين، وتُخفي ثنية الثوب خط الوصل بينهما.
- بقايا الذراعين. كانت الذراع اليمنى تعبر جسدها، واليسرى مرفوعة، تمسك شيئًا على الأرجح.
- الالتواء. دُر حولها. الوركان يتجهان في اتجاه، والكتفان في اتجاه آخر، فتبدو مختلفة من كل جانب.
النص الكامل (2:31)
عثر عليها مزارع عام 1820 في جزيرة ميلوس اليونانية، وكان يقتلع الحجارة من سور قديم فاصطدم بالرخام. وصادف أن ضابطًا في البحرية الفرنسية، اسمه أوليفييه فوتييه، كان ينقّب في مكان قريب، فساعد في إخراجها من الأرض، وكانت قد تكسّرت قطعًا، وفقدت ذراعيها قبل ذلك. اشتراها السفير الفرنسي في القسطنطينية، وأهداها إلى الملك لويس الثامن عشر، فوصلت إلى اللوفر عام 1821.
وكان لتوقيت وصولها شأن كبير. ففي عام 1815 أُرغمت فرنسا على إعادة الأعمال الفنية التي نهبها نابليون، ومنها فينوس دي ميديشي التي عادت إلى فلورنسا. وكان اللوفر بحاجة إلى تمثال كلاسيكي عظيم، فروّج لها بقوة على أنها تحفة من العصر الذهبي لليونان. لكن الحقيقة أحدث عهدًا بقليل، وأكثر إثارة بقليل. فقد نُحتت بين عامَي 150 و125 قبل الميلاد تقريبًا، في العصر الهلنستي، من رخام جزيرة باروس، وعُثر معها على قاعدة مكسورة عليها نقش يذكر نحّاتًا اسمه ألكسندروس، من أنطاكية الواقعة على نهر المياندر. ثم اختفت تلك القاعدة في القرن التاسع عشر، ومنذ ذلك الحين والجدل لا يهدأ حول نسبة التمثال.
انظر إليها من الجانب. صُنعت من كتلتين رئيسيتين تلتقيان عند الوركين، أما الذراعان والقدم اليسرى فنُحتت كلٌّ منها على حدة ثم ثُبّتت. ولهذا تفككت القطع وهي تحت التراب. وانظر إلى التواء الجسد: الوركان يتجهان في اتجاه، والكتفان في اتجاه آخر، في حركة لولبية تجعلها تبدو مختلفة من كل زاوية، ولهذا رُتّبت القاعة بحيث تستطيع أن تدور حولها دورة كاملة.
لا أحد يعرف ماذا كانت ذراعاها تفعلان. والتخمين الأرجح أنها أفروديت، أي فينوس عند الرومان، وأن يدها اليسرى كانت تمسك تفاحة، وفي ذلك تورية لطيفة، لأن اسم ميلوس قريب في نطقه من الكلمة اليونانية التي تعني التفاحة. وقد غادرت المبنى مرتين: خلال الحرب العالمية الثانية خُبّئت في قصر في وادي اللوار، وفي عام 1964 سافرت إلى اليابان، حيث وقف أكثر من مليون شخص في الطوابير لرؤيتها. أما كل ما عدا ذلك من أمرها، بما فيه ما كانت تمسكه بالضبط، فلا يزال تخمينًا.
دليل مستقل · Chiaro
وجّه Chiaro إلى كل ما تراه في متحف اللوفر.
تتوقف هذه الصفحة عند فينوس دي ميلو، أما التطبيق فيواصل الطريق. صوّر أي لوحة أو تمثال أو سقف في المبنى، فيروي لك قصته، ثم يجيب بصوت مسموع عن كل ما تسأله، وأنت واقف أمام العمل نفسه.
قبل الزيارة
كيف تصل
شارع ريفولي (Rue de Rivoli)، 75001 باريس. المدخل الرئيسي تحت الهرم الزجاجي، أما مدخل كاروسيل عند الرقم 99 في شارع ريفولي فهو في العادة الأقل ازدحامًا.
محطة مترو باليه رويال – متحف اللوفر (Palais-Royal – Musée du Louvre)، على الخطين 1 و7، تُخرجك عند مدخل كاروسيل. ومحطة اللوفر – ريفولي (Louvre–Rivoli) على الخط 1 على مسافة قصيرة سيرًا.
التذاكر
- الدخول بمواعيد محددة. احجز موعدك على louvre.fr، فالتذاكر عند الباب غير مضمونة في الأيام المزدحمة.
- المتحف مغلق أيام الثلاثاء.
- الدخول مجاني لمن هم دون 18 عامًا، وللمقيمين في المنطقة الاقتصادية الأوروبية ممن هم دون 26 عامًا، مع إبراز إثبات الهوية.
- اذهب إلى الموناليزا مباشرة فور وصولك، أو اتركها للساعة الأخيرة. منتصف النهار أسوأ الأوقات.
الدليل الصوتي الرسمي
يؤجّر متحف اللوفر دليله الصوتي الخاص عند الشبابيك تحت الهرم، برسم يُضاف إلى سعر التذكرة، ويمكنك حجزه حين تشتري تذكرتك عبر الإنترنت. ويغطي نحو 150 عملًا بتعليقات من أمناء المتحف. أما دليلنا فمجاني ويتوقف عند خمسة أعمال، ولكل ما عداها هناك تطبيق Chiaro.
الموقع الرسمي →أسئلة
هل يوجد دليل صوتي مجاني لمتحف اللوفر؟
نعم، هذا الدليل. تعمل تسجيلاته الخمسة في متصفح أي هاتف، وتحت كل منها نصها مكتوبًا، ولا حاجة إلى تنزيل أي تطبيق لسماعها. أما أي عمل آخر في المتحف، فالتقط له صورة، ويتولى تطبيق Chiaro رواية قصته.
كم سعر الدليل الصوتي الرسمي لمتحف اللوفر؟
يؤجّر متحف اللوفر جهازه الخاص عند الشبابيك تحت الهرم، برسم يُضاف إلى سعر الدخول، ويمكنك حجزه مع تذكرتك عبر الإنترنت. السعر الحالي منشور على louvre.fr.
أين توجد الموناليزا في متحف اللوفر؟
في جناح دينون، المستوى 1، القاعة 711، أي قاعة الدول. اتبع اللافتات من الهرم، فهذا أوضح المسارات إرشادًا في المبنى كله. ويعتزم المتحف نقلها إلى قاعة جديدة تحت الفناء المربع نحو عام 2031.
كم تستغرق زيارة متحف اللوفر؟
خصّص نحو عشر دقائق للاستماع إلى المحطات الخمس، وأقل بقليل من ساعتين للتنقل بينها إذا حسبت الزحام. أما الزيارة الكاملة لأبرز الأعمال فتستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات. ولا أحد يرى اللوفر كله في يوم واحد.
هل يمكنني استخدامه داخل المتحف؟
نعم. يعمل التشغيل عبر بيانات الجوال في هاتفك؛ ضع سماعات الأذن، واخفض الصوت مراعاةً لمن حولك. شبكة Wi-Fi في اللوفر متقطعة، لكن الصفحات خفيفة بما يكفي لتستغني عنها.
هل يُغلق متحف اللوفر أيام الثلاثاء؟
نعم، كل يوم ثلاثاء، وكذلك في 1 يناير و1 مايو و25 ديسمبر. ويبقى المتحف مفتوحًا حتى الساعة 9 مساءً يومَي الأربعاء والجمعة؛ تحقّق من louvre.fr قبل زيارتك.
دليل من إعداد Chiaro، ولا صلة له بإدارة متحف اللوفر.